معوقات تحقيق الوعي باستشراف مستقبل تربية الطفل لدي معلمات رياض الأطفال Obstacles to achieving awareness of anticipating the future of child education among kindergarten teachers

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلفون

جامعة المنصورة - كلية التربية للطفولة المبكرة - قسم اصول تربية الطفل

المستخلص

كان المستقبل وما يزال محط أنظار الإنسانية جمعاء، والشغل الشاغل للإنسان عبر مراحل تطور الحضارة الإنسانية عبر العصور، فلقد نال استشراف المستقبل نصيبه من مراحل التطور التي عصفت بالحضارة الإنسانية وأصبح علمًا قائمًا بذاته له أسسه وقواعده الحاكمة، فما كان بالأمس القريب مستقبلًا نتطلع إليه أصبح واقعًا ملموسًا نعيش فيه.
فلقد أصبح القرن الحادي والعشرين بمثابة حقبة زمنية توالت عليها العديد من التغيرات الجذرية وتنوع مصادر المعرفة في ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي والمعارف الرقمية بحيث تركت بصماتها على جوانب النشاط البشرى، وهذه التغيرات اخذة في تشكيل المستقبل، ولربما تنبئ ليس فقط عن مستقبل واحد بل عن مستقبلات عدة، فمن المعروف أن ثمَّ عالمان للتغيير أولهما: عالم الأشياء والمتمثل في العلم والتكنولوجيا، وثانيهما: عالم الإنسان الذي يتمحور حول الكائن البشري كفرد وجماعة وهذا ما تشكله عملية التربية للكائن البشري. ([1])
        هذا وتحتل التربية -في معناها الشاسع – وفي تطورها نحو تحولات عميقة في أنماط حياتنا، دورًا مهيمنًا عليها أن تلعبه، فالتربية هي- البشير لسيود: استشراف التربية بين رهاني التأصيل والتجديد، منشور في: هشام لعشوش وآخرون، البحث التربوي واستشرف مدرسة المستقبل، مجمع الأطرش للكتاب المختص،        تونس،2022
قوة المستقبل لأنها واحدة من الأدوات الأكثر قوة لتحقيق التغيير"([1]) وإعداد أطفال اليوم لعالم الغد، "فالطفل والمستقبل وجهان لعملة واحدة وهي التربية من أجل المستقبل"([2]).
فعند النظر للمستقبل نجد عددًا من المتغيرات لما سيكون عليه عالم تربية الطفل. ولكن يمكن علي الأقل التيقن من شيء واحد إذا أردنا أن نؤمن للكرة الأرضية حاجات الجنس البشرى الذي يعمرها، فعلى المجتمع الإنساني أن يتغير إلي الأفضل([3])، فعالم الغد يجب أن يكون مختلفًا بعمق عن العالم الذي نعرفه اليوم وعلينا إذن أن نعمل على بناء مستقبل قابل للعيش بعيدًا عن العنف والصراعات والحروب التي تهدد أمن واستقرار المجتمع الإنساني ولنكن على يقين بأن تحقيق ذلك يتطلب الإيمان القوى بكيفية ترسيخ مفاهيم التفاهم والسلام بين المجتمعات وذلك في إطار عصر تسوده الكثير من المعطيات المتداخلة والمتشابكة والتي تحتاج إلى إنسان واع وقادر على الانتفاع من فوائدها والتقليل قدر الإمكان من أضرارها فمن المتعارف عليه أننا أصبحنا اليوم وفى ظل العولمة نعيش عالمًا واحدًا لا تفصله حدود أو حواجز، لذا لا تعد العزلة شيئًا ممكنًا حيث التقدم العلمي والتكنولوجي وكذلك الثورة الهائلة في وسائل الاتصال والتي جعلت من
 
[1] -إدغار موران: التربية المستقبلية-المعارف السبع الضرورية لتربية المستقبل، ترجمة عزيز لزرق، ومنير                               الحجوجي، دار توبقال للنشر، الدار البيضاء، 2000، ص 13.
[2]-جابر محمود طلبة: البحث التربوي واستشراف مستقبل تربية الطفل في مصر-دراسة تحليلية ناقدة"، مؤتمر                                   البحث التربوي في الوطن العربي: إلى أين؟ من 3-5 نوفمبر 1998، كلية العلوم التربوية الجامعة                                    الأردنية، عمان، الأردن، 1998، ص412.
[3] - إدغار موران: التربية المستقبلية -المعارف السبع الضرورية لتربية المستقبل، مرجع سابق، ص13.

الكلمات الرئيسية

الموضوعات الرئيسية