الفروق بين الجنسين في خصائص البنية المعرفية والحل الابتکاري للمشکلات الاجتماعية والعلاقة بينهما

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلفون

جامعة المنصورة - کلية التربية - قسم علم النفس التربوى

المستخلص

إن الأفراد لاسيما الطلاب الذين يواجهون المستقبل في عالم لايمکن التنبؤ به، سوف يکونون في أمس الحاجة إلى التفکير بطريقة إبداعية على أعلى المستويات المتاحة من أجل تنمية إمکانية التعامل مع المشکلات (مجدي حبيب، 2003: 27).
ويلاحظ أن الفرد قد يتعامل مع مشکلات صعبة جداً وقد لايستطيع التوصل إلى حلول سهلة لها وعندما لا تساعده خبراته في مجال المشکلة، عليه أن يبحث عن حلول إبداعية في مکان آخر، فباستطاعة کل شخص إيجاد حلول للمشکلات البسيطة، أما المشکلات المعقدة الصعبة فقد تکون بحاجة إلى أفکار إبداعية لمواجهتها (فريال أبو عواد وانتصار خليل، 2011: 72).
ويظهر الإبداع في التوصل إلى حلول أو أفکار أو مفاهيم أو تغيرات فنية أو أعمال جديدة وفريدة، ومعظم هذه المهارات الإبداعية لدى کثير من الأشخاص تظل خامدة طوال فترة حياتهم، وحتى عند محاولة استکشافها فإن الکثيرين لا يعرفون ما يمکن تحقيقه فعلياً، لکن هناک جزءاً من المخ مسئول عن الإبداع، وبالتالي لدى کل شخص مقدرة على الإبداع تنتظر من يحفزها على الظهور (إيمان عبد السلام وأماني عبد الوهاب،2008: 214).
وفيما يتعلق بالابتکار في المجال الإجتماعي فقد أوضح بيو وآخرين (Pue, et al.,2016:19) أنه کي يتم تحقيق الابتکارية الاجتماعية فلابد أن يؤمن المجتمع بوجود مشکلة اجتماعية، وأن استراتيجيات الابتکارية الاجتماعية سوف تحقق هدفاً يتعلق بالمشکلة الاجتماعية، وکذلک يجب تحديد المشکلة الاجتماعية کمشکلة مشترکة بين أفراد المجتمع، بالإضافة إلى التعرف على أسبابها. وبصفة عامة فإن الحصول على اتفاق متعدد الجوانب حول المشکلة الاجتماعية هو الرکيزة الأساسية لآليات الإبتکارية الاجتماعية.
وتعرف فيليس وآخرون (phills, et al., 2008) الحل الابتکاري للمشکلات الاجتماعية بأنه حل جديد للمشکلات ذات الطابع الاجتماعي أکثرفعالية وکفاءة وتعزيزاً من الحلول المطروحة، ويمکن أن تکون هذه الحلول بمثابة منتج –تکنولوجي- ، مبدأ، فکرة، تشريع، حرکة اجتماعية، علاج لمشکلة، أو مزيج مما سبق.
 
        وترجع أهمية الحل الابتکاري للمشکلات إلى زيادة توقعات الحياة الناتجة عن التقدم العلمي، والاختلافات الواضحة داخل المجتمع الواحد والذي قد ينتج عنه أمرض اجتماعية تبدأ من العنف وتنتهي بالأمراض العقلية، وکذلک يرجع أهمية الحل الابتکاري للمشکلات إلى ظهور مشکلات سلوکية، والإنتقال من المرحلة الجامعية إلى سوق العمل والذي يتطلب أساليب جديدة للنجاح في العمل وإقامة العلاقات، عدم القدرة على التوافق بين الدخل ومتطلبات الحياة المتزايدة(Mulgan,2007: 9).
       وقد توصلت العديد من الدراسات إلى علاقة کل من حل المشکلات والناتج الابتکاري وخصائص البنية المعرفية کدراسة فتحي الزيات وآخرون (1997)، أمينة شلبي(1997)، أحمد البهي (2005)، بکر محمد (2009)، سميرة رکزة (2010).
ويستخدم مفهوم البنية المعرفية على نطاق واسع في مجال علم النفس التربوي بصفة عامة وعلم النفس المعرفي بصفة خاصة إلا أنه لا ينطوي على معنى واحد يحظى بالإتفاق أو التقبل العام (فتحي مصطفى الزيات:416،1996).
فقد عرفها نبيل عبد الفتاح (26:2000) على أنها الحصيلة اللغوية والمعرفية من الألفاظ والمفاهيم والترابطات القائمة بينها والتمايزات الفارقة لکل منها وهي تشکل رکيزة للتعلم والإستراتيجيات أو الأساليب الخاصة بتجهيز المعلومات واستخدامها ليس فحسب في الدراسة وإنما في الحياة ککل، وتتحدد کفاءة البنية المعرفية بکفاءة عمليتي التذکر والتعلم.
ويوضح تساي (Tsai,2001:257) أن البنية المعرفية هي عبارة عن تفاعل وتحفيز المعرفة الجديدة للفرد مع المحتوى المعرفي القائم على ما يشبه تلک المعرفة الجديدة.  کما أن البنى المعرفية يمکن أن تسمى بأنماط التفکير أو طرق التفکير
کما أوضح أوزوبل 1978 (في: فتحي الزيات،1998: 213) أن دور البنية المعرفية في التعلم يبدو من خلال:
-       إعطاء الفکرة أو المادة الجديدة معنى إضافياً يتحدد في ضوء خصائص البنية المعرفية للطالب.
-       تخفيض احتمالية فقدان أو نسيان الفکرة الجديدة عن طريق ربطها بغيرها.
-       جعل الفکرة أو المادة الجديدة أکثر قابلية للاسترجاع حين تصبح جزءاً من المحتوى الدائم للبناء المعرفي للتلميذ.

الكلمات الرئيسية

الموضوعات الرئيسية


أحمد البهي السيد (2005). بعض أبعاد البنية المعرفية العامة والخاصة وأثرها على التفکير الابتکاري لدى طلاب التربية الفنية، المجلة المصرية للدراسات النفسية، م (15)،ع (48)، 52-131.
أحمد عبد المنعم ابراهيم وآخرون (2013). علاقة الدافعية بالحل الابداعي للمشکلات على عينة من طلاب المرحلة الثانوية الموهوبين والمتفوقين، مجلة کلية التربية، جامعة عين شمس، ع (37)، ج (1)، 954-914.
أحمد کمال عيد (2011). دراسة تحلیلیة لبعض أبعاد البنیة المعرفیة للتلامیذ ذوى صعوبات التعلم في مادة العلوم بالحلقة الثانیة من مرحلة التعلیم الأساسي، رسالة ما جستير غير منشورة، کلية التربية- فرع دمياط، جامعة المنصورة.
أمينة ابراهيم شلبي (1997). بعض أبعاد البنية المعرفية وأثرها على الاستراتيجيات المعرفية لدى المتفوقين والعاديين من طلاب المرحلة الجامعية، رسالة دکتوراه غير منشورة، کلية التربية، جامعة المنصورة.
إيمان عبد السلام وأماني عبد الوهاب (2008). فعالية استخدام الحل الإبداعي للمشکلات في تدريس مادة التشکيل على المانيکان لطالبات شعبة الملابس والنسيج بکلية الاقتصاد المنزلي، م(14)، ع (1)، دراسات تربوية واجتماعية، کلية التربية، جامعة حلوان.
جودة السيد جودة (2000). أثر الاختلاف في بعض خصائص البنية المعرفية ونوع المعلومات على التمثيل العقلي في الذاکرة، رسالة دکتوراه غير منشورة، کلية التربية، جامعة الأزهر.
رافع الزغول وخلدون الدبابي (2014). القدرة المکانية وعلاقتها بالتفکير الإبداعي والتحصيل لدى طلبة کلية الحجاوي للهندسة التکنولوجية، المجلةالأردنيةفيالعلومالتربوية، م (10)، ع (4)، 489-501.
سميرة رکزة (2010). أثر بعض أبعاد البنية المعرفية على عملية حل المشکلات عند الطالب الجامعي الجزائري، رسالة دکتوراه، کلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة الحاج لخضر.
سيد خير الله (1994). دليل اختبار القدرة على التفکير الابتکاري، ندوة أساليب أکتشاف الموهوبين ورعايتهم في التعليم الاساسي بدول الخليج العربية – الامارات، مکتب التربية العربي لدول الخليج، 331-353.
صلاح أحمد الناقة (2011). مستوي التفکير الإبداعي لدي طلبة الثانوية العامة في الثقافة العلمية ودرجة تشجيع معلمي العلوم له من وجهة نظرهم، مجلةالجامعةالإسلاميةللبحوثالإنسانية، م (19)، ع (1)، 167-207.
عادل أبو العز أحمد سلامة (2002). فعالية استراتيجية تدريسية قائمة على تجهيز ومعالجة المعلومات للمفاهيم العلمية لتنمية التفکير الإبداعي في العلوم لتلاميذ المرحلة الإعدادية، مجلة کلية التربية، جامعة المنصورة، ع(50)، 95 -65.
عوني عبد الحليم السعدني (2010). أثر بعض أنماط التفصيل على جوانب البنية المعرفية لطلاب الصف الأول الثانوي العام، رسالة دکتوراه، کلية التربية، جامعة الزقازيق.
غانم يوسف يونس (1999). مستوى التفکير الابتکاري وعلاقته بالتحصيل والاتجاه نحو الرياضيات للصف العاشر الأساسي في منطقة بيت لحم، رسالة ماجستير، کلية الدراسات العليا، جامعة القدس.
فتحي مصطفى الزيات (1996). سيکولوجية التعلم بين المنظور الإرتباطي والمنظور المعرفي، القاهرة، دار النشر للجامعات.
فتحي مصطفى الزيات (1998). الأسس البيولوجية والنفسية للنشاط العقلي المعرفي: المعرفة، الذاکرة، الابتکار، القاهرة، دار النشر للجامعات.
فتحي مصطفى الزيات (2001). علم النفس المعرفي، مداخل ونماذج ونظريات، القاهرة، دار النشر للجامعات.
فريال محمد أبو عواد وانتصار خليل عشا (2011).أثر برنامج تدريبي مستند إلى الحل الابداعي للمشکلات في تنمية التفکير التشعيبي لدى عينة من طالبات الصف السابع الأساسي في الأردن، مجلة العلوم التربوية والنفسية، جامعة البحرين، م (12), ع (1)، 69-95.
فؤاد أبو حطب وآمال صادق(1994).علم النفس التربوي، القاهرة، مکتبة الأنجلو المصرية، طـ4.
کريمة علاق وفاطمة سناوي (2015). التفکير الابتکاري لدى تلامذة المرحلة التحضيرية دراسة ميدانية مقارنة بين التلاميذ الملتحقين غير الملتحقين بالتعليم التحضيري بمدينة غليزان، مجلة العلوم النفسية والتربوية، جامعة مستغانم، 139-168.
کمال زيتون (2000): تدريس العلوم من منظور البنائية، الأسکندرية، المکتب العلمي للکمبيوتر والنشر والتوزيع.
مجدي عزيز ابراهيم (2005). التفکير من منظور تربوي، القاهرة، عالم الکتب.
محمد الصيرفي (2008). الحل الابتکاري للمشکلات، الإسکندرية، مؤسسة حورس الدولية.
محمد محمود أبو السعود الجوهري(2010). فاعلية استخدام بعض استرايجيات التعلم ما وراء المعرفية في تنظيم البنية المعرفية ورفع الکفايات التعليمية وتنمية الاتجاهات نحو التدريس لدى طالبات کلية المعلمين، مجلة التربية العلمية، کلية التربية، جامعة عين شمس، م (13)، ع (1)، 1-34.
معن خليل عمر (2005). علم المشکلات الإجتماعية، الکتاب الثاني، دار الشروق للنشر والتوزيع.
ممدوح عبد المنعم الکناني (2007). الإحصاء الوصفي والإستدلالي في العلوم السلوکية والإجتماعية. دار الفکر العربي، ط3.
ممدوح عبد المنعم الکناني (2010: أ). سيکولوجية الطفل المبدع. الکتاب الأول، دار المسيرة للنشر والتوزيع.
ممدوح عبد المنعم الکناني (2010: ب). قراءات ودراسات في إبداع الطفل. الکتاب الثاني، دار المسيرة للنشر والتوزيع.
ممدوح عبد المنعم الکناني وعيسى عبد الله جابر (2011). القياس والتقويم النفسي والتربوي، الکويت، مکتبة الفلاح للنشر والتوزيع.
يوسف قطامي ونادية قطامي (2000). سيکولوجية التعلم الصفي. عمان، دار الشروق للنشر والتوزيع.
 
Abraham,A. ,Thybusch, K., Pieritz,K., &Hermann,C.(2013). Gender differences in creative thinking: behavioral and fMRI findings, Brain Imaging and Behavior,1-13.
Beaubouef, T., Lucas R., Howatt J. (2001). The UNLOCK System: Enhancing Problem Solving Skills in CS-1 Students. In SIGCSE Bulletin – inroads, Vol (33), No (2), pp. 43 – 46.
Cole, D.A. (2009).Gender Differences in the Longitudinal Structure of Cognitive Diatheses for Depression in Children and Adolescents, JOURNAL OF CLINICAL PSYCHOLOGY, Vol (65), No (12), 1312-1326.
Garner, B. K. (2007). Cognitive structures help students learn how to learn, publication for school administrators, Vol (8), No (6),1-6.
He, W.J. & Wong, W. (2011). Gender differences in creative thinking revisited: Findings from analysis of variability, Personality and Individual Differences, Vol (51), 807–811.
Hertzog, C., & Carter, L. (1982). Sex differences in the structure of intelligence: A confirmatory factor analysis. Intelligence, vol  (6), 287-303.
Howaldt, J.& Schwarz ,M.(2016). Social Innovation: Driving Force of Social Change, TU Dortmund University, the European Union’s Seventh Framework Program for research. https://hal.archives-ouvertes.fr/hal-01287269, 929 -936.
Hu,R.& Xiaohui, S.&Shieh, C.J.(2017). A Study on the Application of Creative Problem Solving Teaching to Statistics Teaching, EURASIA Journal of Mathematics Science and Technology Education, Vol (13), No (7), 3139-3149.
Matud, M .P. & Grande, R.J. (2007). Gender differences in creative thinking, Personality and Individual Differences, Vol (43), 1137–1147
Mulgan, G., Tucker, S., Ali, R. and Sanders, B. (2007). Social Innovation: What it is, why it matters and how it can be accelerated. SkollCentre for Social Entrepreneurship.
Oskay, O.O., Dinçol, S. (2011). The Effects of Internet-Assisted Chemistry Applications on Prospective Chemistry Teachers’ Cognitive Structure, Procedia Social and Behavioral Sciences, Vol (15), 927–931.
Ozsoy, G. & Ataman, A. (2009). The effect of metacognitive strategy training on mathematical problem solving achievement, International Electronic Journal of Elementary Education, Vol (1), No (2),68-83.
phillsJ. A.DeiglmeierK., MillerD. T. (2008). Rediscovering social innovationStanford Social Innovation Review, vol (6), 34-43.
Pue, K., Vandergeest, C., &Breznitz, D.(2016). TOWARD A THEORY OF SOCIAL INNOVATION, Innovation Policy Lab White Paper 2016-01, University of Toronto.
Rosen, N. (1995).GENDER DIFFERENCES IN STRUCTURE, MEANS AND VARIANCES OF HIERARCHICALLY ORDERED ABILITY DIMENSION Sex, Learning and Insurrection, Vol (5), 37-62.
Timer, B. & Taser, M. F. (2011). DEVELOPING PRE-SERVICE SCIENCE TEACHERS’COGNITIVE STRUCTURES ABOUT TECHNOLOGY: WORD ASSOCIATION TEST (WAT), Western Anatolia Journal of Education Sciences, 131-138.
Tsai, C.C. (2001). Probing student's cognitive structures in science: the use of the flow map method coupled with a meta-listening technique, studies in educational, Studies in Educational Evaluation, Vol (27), 257-268.)
Wood, V.R., Karriker, J.H. & Williams, L.J. (2010). Evaluating export markets: Experienced exporters' hierarchical cognitive structures, Journal of Business Research, VOL (63), 1261–1266.